اختلف العلماء في حكمها على أقوال:
القول الأول:
إن الشورى واجبة على الولاة.
قال به: الجصاص [1] ، وابن خويزمنداد، وابن عطية [2] ، والرازي [3] ، وأبو حيان [4] .
واستدلوا بالآتي:
1-بقوله تعالى: { وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ } فظاهر الأمر يقتضي الوجوب [5] .
2-وقوله تعالى: { وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38) } الشورى:38. فالله مدح المؤمنين بها، وذكر المشورة مع الإيمان، وإقامة الصلاة، يدل على جلالة موقع المشورة، ويدل على أنا مأمورون بها [6] .
3-وبفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد كان كثير المشاورة لأصحابه، والشواهد كثيرة يضيق المقام عن ذكرها، وكذلك بفعل الصحابة من بعده.
القول الثاني:
إن الشورى مندوبة وليست واجبة.
(1) انظر: أحكام القرآن، له (2/52) و (3/511) .
(2) انظر: المحرر الوجيز (ص376) .
(3) انظر: التفسير الكبير (9/67) .
(4) انظر: البحر المحيط (3/142) .
(5) انظر: التفسير الكبير (9/67) .
(6) انظر: أحكام القرآن للجصاص (3/511) .