فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 437

ما روي عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال:"كل عبادة لم يتعبد بها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تتعبدوا بها، فإن الأول لم يدع للآخر مقالًا، فاتقوا الله يا معشر القراء، خذوا طريق من كان قبلكم" [1] .

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه:"اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم" [2] .

وقال شريح [3] :"اتبع ولا تبتدع فإنك لن تضل ما أخذت بالأثر" [4] .

وغيرها من الآثار عن الصحابة والسلف الصالح كثير وإنما ذكرت نماذج منها.

فتبين بذلك أن العبادات توقيفية لا يجوز فيها الاجتهاد والرأي، وإنما يتوقف فيها على الوارد، وهذا ما بينه ابن خويز منداد، وهو ما عليه أهل العلم والسنة المحققين قاطبة.

والله أعلم.

(1) روى البخاري نحوه في صحيحه، كتاب الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حـ 7282. موسوعة الحديث الشريف (ص606) . واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/90) تحقيق: سعد الغامدي، وابن وضاح القرطبي في البدع والنهي عنها (ص10،ص11) ، وذكره السيوطي في الأمر بالاتباع (ص62) .

(2) رواه الدارمي في سننه، باب في كراهية أخذ الرأي (1/74) برقم: (209) .

(3) شريح هو: ابن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي، أبو أمية قاضي الكوفة، أسلم في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يلقه على الصحيح، وانتقل من اليمن زمن الصديق، توفي قيل سنة 78هـ، وقيل سنة 80هـ. انظر: تهذيب الكمال (3/377) ، وسير أعلام النبلاء (4/100) ، والبداية والنهاية لابن كثير (9/29) .

(4) رواه الدارمي في سننه، باب تغير الزمان وما يحدث فيه (1/71) برقم: (202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت