فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 437

وقال ابن تيمية:"ولهذا قال الفقهاء: العبادات مبناها على التوقيف كما في الصحيحين عن عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قبل الحجر الأسود وقال:"والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولو لا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك لما قبلتك" [1] والله - سبحانه - أمرنا باتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وطاعته وموالاته، ومحبته، وأن يكون الله ورسوله أحب إلينا مما سواهما، وضمن لنا بطاعته ومحبته؛ محبة الله وكرامته فقال تعالى: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) } آل عمران: 31. ولا ينبغي لأحد أن يخرج في هذا عما تضمنت به السنة، وجاءت به الشريعة، ودل عليه الكتاب والسنة، وكان عليه سلف الأمة، وما علمه قال به، وما لم يعلمه أمسك عنه، ولا يقفو ما ليس له به علم، ولا يقول على الله ما لم يعلم فإن الله قد حرم ذلك كله" [2] .

وقال ابن القيم:"لا واجب إلا ما أوجبه الله، ولا حرام إلا ما حرمه الله، ولا دين إلا ما شرعه الله، فالأصل في العبادات البطلان حتى يقوم دليل على الأمر" [3] .

فتبين من هذه النقول أنه لا يجوز أن يعبد الله إلا بما شرع، وأن كل بدعة في الدين فهي

محرمة وضلالة، وجاءت أدلة كثيرة تدل على ذلك في الكتاب والسنة:

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب ما ذكر في الحجر الأسود، حـ 1597. موسوعة الحديث الشريف (ص126) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف حـ 1270. موسوعة الحديث الشريف (ص889) .

(2) مجموع الفتاوى (1/334) .

(3) إعلام الموقعين (3/107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت