فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 437

وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"إنكم سترون بعدي أثرة [1] ، وأمورًا تنكرونها"قالوا: يا رسول الله كيف تأمر من أدرك ذلك؟ قال:"تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم" [2] .

قال النووي:"فيه الحث على السمع والطاعة وإن كان المتولي ظالمًا عسوفًا، فيعطى حقه من الطاعة، ولا يخرج عليه، ولا يخلع بل يتضرع إلى الله في كشف أذاه ودفع شره وإصلاحه" [3] .

وفي حديث حذيفة بن اليمان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس"قال حذيفة: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال:"تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب جلدك وأخذ مالك فاسمع وأطع" [4] .

(1) الأثرة - بفتح الهمزة والثاء - هي: الاسم من الاستئثار. وهو: الاستبداد بالشيء. انظر: الصحاح للجوهري (2/500) وقال النووي:"الأثرة - بفتح الهمزة والثاء - وهي الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا عليكم ، أي: اسمعوا وأطيعوا وإن اختص الأمراء بالدنيا ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم". انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/428) .

(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (سترون بعدي أمورًا تنكرونها) حـ 7052. موسوعة الحديث الشريف (ص589) ، ومسلم، كتاب الإمارة. باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء، حـ 1843. موسوعة الحديث الشريف (ص1009) .

(3) المنهاج (12/435) . ... ... ... ... ... ... ... ... ...

(4) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن... الخ، حـ1847. موسوعة الحديث الشريف (ص1010) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت