فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 437

وكذلك ما فعله الخلفاء الأمويين في الأندلس أمام الصليبيين، حيث أفسدوا غاراتهم

وردوهم على أعقابهم خاسرين، ولا سيما في عهد المستنصر بالله بن عبدالرحمن الناصر الخليفة الأموي في الأندلس في ذلك الحين [1] .

المبحث الأول/ المطلب الثاني

الحالة الاجتماعية في عصره

مما لا شك فيه أن الأحوال الاجتماعية تتأثر بالأحوال السياسية سلبًا وإيجابًا غالبًاوتتبعها في الضعف أو القوة فكلما كانت الدولة قوية وعادلة ومستقرة تتمتع بالأمن، كان ذلك سببًا في أمن المجتمع واستقراره وسعادة أفراده، أما إن كانت الأحوال السياسية مضطربة وضعيفة فلا شك أن الحالة الاجتماعية تتأثر بذلك وتتدهور تبعًا لذلك.

وهذا هو عينه ما أصاب المجتمع في القرن الرابع حيث إن الحروب والغارات على البلاد الإسلامية ورثت الرعب في قلوب الناس، وأشاعت الفوضى وكثر السلب والنهب وانتشر اللصوص وقطاع الطرق الذين كانوا يسمون بالشطار، وكانوا يقطعون الطريق على الناس ويفرضون الضرائب على البيوت، من لم يدفعها هوجم وأخذ ماله [2] .

وقد ابتلي الناس في بغداد في ذاك العصر بالقحط والجدب، والسيول الكثيرة، والعواصف، والزلازل العظيمة التي أدت إلى الدمار والهلاك والهدم والخراب.

(1) انظر: التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر ( 6/168-169 ) .

(2) انظر: المنتظم ( 14/304) ، وظهر الإسلام لأحمد أمين ( 2/32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت