ما رواه البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قالوا: يا رسول الله إنك تداعبنا لِلَّهِ قال:"نعم، غير أني لا أقول إلا حقًا" [1] .
وعن أنس بن مالك أن رجلًا استحمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال:"إني حاملك على ولد ناقة"فقال: يا رسول الله ما أصنع بولد الناقة؟ فقال - صلى الله عليه وسلم-:"وهل تلد الإبل إلا النوق" [2] .
وقد روي عن الصحابة رضوان الله عليهم في المزاح الشيء الكثير، ومن ذلك: روى البخاري في الأدب المفرد [3] ، عن بكر بن عبد الله المزني [4] :
"كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يتبادحون [5] بالبطيخ، فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال".
(1) باب المزاح، برقم: (265) (ص99) ، ورواه الترمزي في الشمائل المحمدية، باب ما جاء في صفة مزاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حـ 236. الملحقة بتحفة الأحوذي (10/526) ، وصححه الألباني في مختصر الشمائل برقم: (202) (ص126) .
(2) رواه البخاري في الأدب المفرد، باب المزاح، برقم: (268) (ص99) . والترمزي في الشمائل، باب ما جاء في صفة مزاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، حـ 237 (10/526) ، وصححه الألباني في مختصر الشمائل برقم: (203) (ص126) .
(3) باب المزاح، حـ 266 (ص99) .
(4) هو: ابن عمر، أبو عبد الله المزني البصري، القدوة الواعظ الحجة، أحد الأعلام، كان ثقة ثبتًا مأمونًا كثير الحديث، حجة، وكان فقيهًا يذكر مع الحسن وابن سيرين، مات سنة 108هـ. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/209) ، وتاريخ الإسلام (4/33) .
(5) التبادُح: هو الترامي بشيء رخو. انظر: القاموس المحيط (ص272) مادة: (برح) .