{ إن هذا إِلا سحر مبين لولا أنزل } إلخ . . . هم الذين خسروا أَنفسهم ، فالجملة بعد ذلك معطوفة بالفاء ، أَو مبتدأ خبره قوله { فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } فالفاء في خبر المبتدأ لشبهه باسم الشرط ، وعلى كل حال هى سببية ، لكن باعتبارها ما حصل به الخسر وهو التضييع والإِهمال المذكوران ، فإِن انتفاءَ الإِيمان سبب عنهما ، وإِلا فظاهر اللفظ أَن الخسران نفسه سبب لانتفاء إِيمانهم ، مع أَن المراد غير ذلك ، وأَجاز الأَخفش إِبدال الظاهر من ضمير الخطاب فيكون الذين بدلا من الكاف وهو ضعيف في بدل كل ، وإِن قيل الكاف للعموم والبدل بدل بعض لزم تفكيك الضمائر .