فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 6093

{ وَإِذْ قُلْتُمْ } نسب القول إليهم ، لأنه لآبائهم ، وذلك القول ارتداد منهم ، وقيل المراد لن يكمل إيماننا بك حتى نرى الله D ، كقوله A: لن يؤمن أحدكم حتى يحب لنفسه ، أى لن يكمل إيمانه { يَمُوسَى لَنْ نُّؤْمِنَ لَكَ } بنبوءتك مطلقا ، أو لن نذعن لك ، أو لن نؤمن لأجل قولك أو بك ، فيما تقول من أن التوراة من الله أو من أن الله ألزمنا قتل عابدى العجل كفارة لهم ، أو من أن هذا الذى سمعنا كلام الله ، والقائلون هم السبعون الذين اختارهم موسى من قومه الذين لم يعبدوا العجل لميقات وقت لهم من خيارهم أمره الله أن يأتى بهم إلى طور سيناء ليعتذروا ويطلبوا العفو عن عبّاد العجل ، فأتى بهم ، وأمرهم أن يتطهروا ، ويطهروا ثيابهم ، ويصوموا ، وقالوا له ، ادع الله أن يسمعنا كلامه ، فأسمعهم ، أننى أنا الله لا إله إلا أنا ، أخرجتكم من أرض مصر تيد شديدة فاعبدونى ولا تعبدوا غيرى . سمعوا كلام الله بأن خلق صوتًا في أبدانهم ، أو في الهواء ، أو حيث شاء وفى أبدانهم وأسماعهم ، وقيل القائلون هم السبعون الذين اختارهم موسى لميقات التوراة ، قالوا بعد الرجوع وقتله عبدة العجل وتحريقه ، وقيل عشرة آلاف من قومه ، وعلى كل حال لم يقنعوا بذلك ، وسألوا الرؤية جهارًا كما قال { حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً } عيانًا ، أى رؤية جهرة بحاسة العين لا منامًا وقلبا أو ذوى جهرة أو مجاهرين ، أو مبالغة أو قولًا ذا جهرة أو قول جهرة ، أو قولًا جاهرًا أو مبالغة ، { فَأَخَذَتْكُمُ الصَّعِقَةُ } النار مع صوت شديد من المساء لطلبكم مالا يجوز للزوم التشبيه ، ولوقفكم عن الإيمان حتى شرطتم له { وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ } يرى بعضكم بعضًا كيف يموت ، أو ترون أثر الموت في أنفسكم ، إذ يحيى كل واحد منكم عضوًا عضوًا ، أو يرى بعضكم بحيا من موت ، وقيل الموت عنا غشيان كما قال الله D ، ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ، كذا قيل ، ولعله تمثيلى ، وإلا فغشيان أهل النار إراحة لهم لو كان لكن لا يكون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت