فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 6093

{ وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَرَىْ تَهْتَدُواْ } أو للتفصيل ، قالت يهود المدينة ، كعب بن الأشرف ، ومالك بن الصيف ، ووهب بن يهوذا ، وأبو يسار ابن أخطب ، وعبدالله بن صوريا الأعور ، وهم رؤساء يهود المدينة للمسلمين: كونوا هودًا تهتدوا ، لا دين إلا دين اليهود ، وأنكروا الإنجيل وعيسى والقرآن ومحمدًا A عليهما ، وقالت نصارى نجران لهم: كونوا نصارى تهتدوا ، وأنكروا التوراة وموسى والقرآن ومحمدًا A عليهما { قُلْ } يا محمد لهم { بَلْ } نتبع { مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ } كما جاء اتبعوا ملة إبراهيم حنيفًا ، أو نلزمها كما كنا ، لا نفارقها ، أو اتبعوا أنتم كما اتبعناها ، وذلك مضمون الرد على قولهم: كونوا . . . الخ ، أو بل نكون ملة إبراهيم ، أى أهل ملة إبراهيم كما هو لفظ: كونوا هودًا ، أو يقدر ، بل كونوا أهل ملة إبراهيم كما كنا على ملته { حَنِيفًا } عن الأديان كلها إلا دين الإسلام { وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } كما كان الشرك في يهوديتكم ونصرانيتكم ، إذ قلتم عزير بن الله ، والمسيح بن الله ، أو إله ، ونحو ذلك ، وكما أشركتكم بإنكار القرآن وبعض الرسل ، واليهود بإنكار الإنجيل ، والنصارى بإنكار التوراة ، والآية تعريض بشرك العرب المشركين ، إذ يعبدون الأصنام ، كما أنها تعريض بشرك اليهود والنصارى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت