فهرس الكتاب

الصفحة 5459 من 6093

{ وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } من قولهم ساحر وقولهم مجنون وقولهم كاهن وقولهم مفتر وقولهم أساطير الأَولين وقولهم يعلمه بشر وقولهم يفرق بين الأَحبة { وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا } بأَن لا تكافئهم على سوئهم وكل أمرهم إِلى الله تعالى فسيكافئهم فهذه تسلية له - A - كما قال:

{ وَذَرْنِى وَالْمُكَذِّبِينَ } إِلى قوله أليمًا فسأَنتقم منهم مطلقًا فيدخل هؤلاء أولًا أو المراد هؤلاء الصناديد المستهزئون أو بعضهم وعليه فمقتضى الظاهر ذرنى وإشياهم وعبر عنهم بموجب الانتقام وهو التكذيب ، وقيل المراد المتكلفون بالإِطعام يوم بدر والواو للمعية والجملة مجاز مركب بدون استعارة عبارة عن إِنى أنتقم منهم ، ويجوز أن يكون استعارة تمثيلية بأَن شبه صورة افتراق المعاصى مرة بعد أُخرى والإِمهال مع العد على العاصى عدا بعده الانتقام في الدنيا والآخرة بصورة متعد على غيره مع العد على ذلك المتعدى عدًا يليه العقاب على ذلك التعدى اغتياظًا عليه إِلا أن الله تعالى لا يغتاظ لأَنه لا يلحقه ضر ولا نفع { أُوْلِى النَّعْمَةِ } التنعم تلذذًا بالمال وصحة البدن واللباس والمركب وهو مصدر وأما بالكسر فهو نفس ما يتنعم به وأما بالضم فالمسرة ، { ومَهِّلْهُمْ } أعتقد أن الله مهلهم ، عبر عن اللازم والمسبب بالملزوم والسبب وذلك أن المهل هو الله تعالى لا رسوله -صلى الله عليهوسلم- { قَلِيلًا } زمانًا قليلا أو تمهيلًا قليلًا والشد للتعدية لا لتكثير الكفار المهملين إِلا أن يقال اختار الشد عن الإِمهال لذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت