فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 6093

{ الَّذينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَلَهُم بِالَّيْلِ وَالنَّهِارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً } المراد إكثار الصدقة وإنفاذها كلما تيسرت لهم ، وقدم الليل والسر لفضل الإخفاء . نزلت في العموم ، وسببها شأن الصديق رضى الله عنه . تصدق بعشرة آلاف دينار ليلا وبمثلها نهارًا ، أى بلا قصد إخفاء ولا إظهار . وبمثلها سرًا قصدًا للسر ، إما ليلا وإما نهارًا ، وبمثلها علانية ، إما ليلا وإما نهارًا قصدًا للإظهار ، ليقتدى به ، أو أراد الإنفاق ، فوسوس له الشيطان: كيف تنفق الآن وإنفاقك الآن يظهر . فعضاه وأنفق ، وهكذا يقال فيما روى قومنا من أنها نزلت أيضًا في على ابن أبى طالب ، ملك أربعة دراهم فتصدق بواحد ليلا وبآخر نهارًا ، وبواحد سرًا ، وآخر علانية ، وقيل في عثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف في صدقتهما يوم العسرة ، وقيل الآية في ربط الخيل للجهاد والإنفاق عليها ، وهو خلاف الظاهر ، وهو التصدق على المحاويج { فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ } دائم { عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } كذلك ، وما كان من خوف وحزن زال إذا أعطوا كتبهم بأيمانهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت