فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 6093

{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذَّكْرَ } القرآن من عندنا وليس كلامًا لمحمد مخترعا لا لغيره { وإَنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } عن أَن يزيد فيه أَحد حرفًا أَو ينقصه كما فعل اليهود والنصارى بالتوراة وعن زوال شرعه قبل قرب الساعة جدًا ، وعن القدح فيه والمعارضة عليه ، إِذ جعله في فصاحة وبلاغة لا يقدر أَحد أَن يأتى بمثله ، ولو ادعى مدع مثله أَو أَدخل فيه لافتضح بالنقص كالنحاس الأَحمر بخضرة الذهب الإِبريز ، مع أَنه على لسان أُمى حفظه الله فلم يتغير ، ووكل كل حفظ غيره إِلى أَهل الكتاب فتغير كما قال { بما استحفظوا من كتاب الله } ويضعف رجع الهاءِ إلى رسول الله A ، ولو دل عليه ذكر الإِنزال ، والمنزل كرجوعها إلى القرآن لذلك في إِنا أَنزلناه ، لأَن عودها إلى مذكور قريب بلا تكلف وهو الذكر أَولى ، ولأَن رد إِنكارهم إِنما يظهر بإِقامة البرهان على كونه منزلا من عند الله ، وإذا رجعت إليه A اختل إقامة البرهان ، لأَنهم ينكرون أيضًا قوله: { إِنا نحن نزلنا الذكر وإِنا له لحافظون } وسلاَّه الله D عن إِنكارهم بقوله:

{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَأ مِنْ قَبْلِكَ فِى شِيَعِ الأَوَّلِين } أَرسلنا رسلا من قبلك في فرق الأَولين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت