{ وَاتَّقُوا يَوْمًا } يوم القيامة ، احذروا هوله وعذابه بالإيمان ، وأداء الفرائض ، واجتناب الحرام ، ويوما مفعول به كما رأيت على حذف مضاف ، ويجوز أنه ظرف مفعول محذوف أى العذاب في يوم { لاّ تَجْزِى } فيه { نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا } لا نغنى عنها في شىء إغناء ما ، أو لا تدفع عنها شيئًا بقوتها ، أو بأعوان لها لو كانوا { وَلاَ تُقْبَلُ } فيه { مِنْهَا شَفَعَةٌ } أى لا شفاعة للنفس الأولى في الثانية ، فضلا عن أن تقبل منها ، والسالبة تصدق بنفى الموضوع ، قال جل وعلا { فَمَا لَنَا مِنْ شَفِعِينَ } { وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا } من النفس الثانية { عَدْلٌ } نداء ، أو لا يقبل من الثانية شفاعة ولا يؤخذ منهم عدل ، ولا تشفع مؤمنة في كافرة ولا يقبل منها عدل فيها ولا في غيرها ، وكذا كافرة في كافرة لقرابة أو محبة { وَلاَ هُمْ } أى النفس لتنكيرها بعد السلب { يُنْصَرُونَ } يدفع عنهم العذاب بالمقاومة والغلبة ، والآية دليل لنا وللمعتزلة على أن لا شفاعة لأهل الكبائر ، لأن الآية ولو كانت في المشركين ، لكنها في صفة يوم من شأنه أنه لا شفاعة فيه يدفع العذاب عن مستحقه ، ولا مقام أو زمان من مقامات الموقف وأزمنته نص فيهما على ثبوتها للفساق ولا الشخص مصر .