فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 6093

{ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا } حال من الكتب المحذوف المنصوب على المفعولية المطلقة ، أى كتب عليكم الصيام ، الكتْب ثابتا كما ، أو نعت لمصدر محذوف أى كتب كتبًا كما ، أو صوما مماثلا للصوم الذى كتب ، أو حال من الصيام ، أو نعت له ، لأن أل فيه للجنس ، فهو كالنكرة ، أو يقدر المتعلق معرفة ، أى الثابت كما ، وما اسم في ذلك إلا في الأولين فمصدرية { كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُم } من الأنبياء ، وأممهم ، ولو تفاوت قدرًا وزمانًا ، وقيل: لم يتفاوت من آدم إلى عهدكم ، كما قال علىّ: ما أخلى الله أمة من فرض الصوم فارغبوا فيه وطيبوا نقسًا به واستسهلوه ، والمشقة إذا عمت طابت { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } المعاصى وما لا يعنى فيه لأنه بكسر النفس ، فتغتنوا فيه وتصفو قلوبكم به ، لما بعد ، قال A: « يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإن الصوم له وِجاء » ، أو تتقون التقصير فيه وإفساده أو تركه ، يشير إلى أن قمه وعمومه من موجبات المحافظة عليه فلا تكونوا بتركها أنقص من غيركم وأنتم أفضل الأمم ، وبينكم أفضل الأنبياء ، ويقال كان على النصار صوم رمضان فربما وقع في حر ، وربما وقع في برد فحولوه للربيع ، وزادوا عشرين يوما كفارة لتحويله ، والمراد أن غالبه في الربيع ، وأما أقله ففى فبراير ، فإن أول صومهم في ثامن فبراير بسبعة أيصام قبل الربيع ، ويقال ترك اليهود رمضان وصاموا يوما في السنة ، قالوا إنه يوم غرق فرعون ، وزاد فيه النصارى يوما قبله ويوما بعده احتياطا ، حتى بلغوا خمسين ، فشق عليهم للحر والبرد فنقلوه إلى زمان حلول الشمس في برج الحمل ، فالمماثلة في قوله تعالى ، كما كتب ، مماثلة في الوجود والمقدار والزمان وهو عين رمضان ، وقيل في أصل الوجوب ، وقيل زادوا عشرة كفارة للتحويل ، ثم مرض ملكهم بأكل لحم فشفاه الله ، فزاد خمسة ، وقال آخر ، أتموه خمسين ، وقيل زادوا عشرين لموت أصاب مواشيهم ، وقيل لموت أصاب أنفسهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت