فهرس الكتاب

الصفحة 4752 من 6093

{ رزقًا للعباد } بمعنى مرزوقًا لهم ، فهو حال من المستتر في لها ، أو هو بمعنى المصدر ، فنصبه على التعليل بأنبتنا ، أو مفعول مطلق لتضمن أنبتنا معنى رزقنا ، ولام للعباد لام التقوية ، لزرقا على معنى المصدر ، ولام التمليك على معنى مرزوق يتعلق بزرقا ، أو بمحذوف نعت لرزقا ، ويجوز تعليقه بأنبتنا { فأحْييَنا به } بذلك الماء { بلْدةً ميْتًا } أرضا شبيهة بالحيوان الميت في عدم الازدياد وانماءها بالماء شبيه باحياء الحيوان ، وذكر لأن أصله ميت بالشد كما قرأ به أبو جعفر وخالد ، وأصل المشدد مويت وهو أيضا أهل لمخفف ، قدمت الياء وقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، وفعيل بعنى فاعل ، يجوز افراده وتذكيره مطلقا ، ومنه في أحد أوجه { والملائكة بعد ذلك ظهير } و { والكلم الطيب } أو ذكر بتأويل بلدة بمكان .

{ كَذلكَ } مثل ذلك الحياء المتولد من الاحياء ، أو مثل ذلك النبات المتولد من الانبات { الخروجُ } خروج الموتى من القبور بالاحياء . أو الخروج اسم مصدر بمعنى الاخراج ، فتكون الاشارة الى الانبات أو الاحياء ، والآية احتجاج على صحة البعث ، تبعثون كما يخرج النبات ، وكذلك خبر مقدم ، وإن جعلنا الكاف اسمًا مبتدأ خبره الخروج كان مبالغة بالعكس كما قيل في قولك: أبو يوسف أبو حنيفة ، أى مثل أبى يوسف هو أبو حنيفة ، وما في قولك أبو حنيفة أبو يوسف ، أى كأبى يوسف بأن يشبه بالخروج نبات الأرض بمعنى أن الأصل الخروج ، وأنه الراسخ في نفس الأمر ، فشبه به النبات أو شبه الانبات بالاخراج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت