{ الَّذِينَ إِذَآ أَصَبَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ } ما ، في بدن أو عرض أو مال أو أهل ، أو من يعز عليه ولو شوكة ، أو بعوضة أو ذبابة . طفىء مصباح رسول الله A فقال ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، فقيل ، أمصيبة هى؟ قال: نعم ، كل شىء يؤذى المؤمن فهو له مصيبة { قَالُواْ } إذعانًا واستسلامًا ورضى وتفويضا بالقلب واللسان أو بالقلب لا باللسان وحده { إِنَّ لِلَّهِ } خلقا وعبودية وملكا ، يفعل بنا ما يشاءن إذ لا نملك شيئًا من أنفسنا مع الله ، كيف نملك ذلك وقد أوجدنا من العدم ، ولا نملك في العدم شيئًا { وَإِنَّا إِلَيْهِ رَجِعُونَ } فى الآخرة ، فيثيبنا ، ولا نملك وجودًا ولا عدمًا ، وما أخذ فعارية مردودة لمالكها ، وما أبقى أكثر .
قال A « من استرجع عند المصيبة آجره الله فيها وأخلف عليه خيرا » ، وقد يسترجع الإنسان بلسان فقط إلا أنه غير ساخط فوالله إن شاء الله لا يخلو من خير ، ألا تراه رجع إلى ذكر الله ، لا غلى قول سوء ، بل لا يكون ذلك إلا وفى قبله حضور ما ، ولو لم يعلم به .
وفى الحديث: ما أعطى الاسترجاعَ أحد قبل أمتى ، ألا ترى إلى قول يعقوب: يا أسفى على يوسف ، ويسنّ أن يقال بعد المصيبة: اللهم آجرني في مصيبتى وأخلفنى خيرًا منها ، قال A: « لا يقول أحدكم ذلك إلا آجره فيها ، وأخلفه خيرًا منها » ، قالته أم سلمة لما مات أبو سلمة زوجها ، فأخلفها الله رسول الله A .