فهرس الكتاب

الصفحة 3307 من 6093

{ قالُوا اطَّيرنا } تطيرنا قلبت التاء طاء وأدغمت في الطاء فجىء بهمزة الوصل يبدأ بها مكسورة ان لم يوصل الكلام بقالوا ، والتطير نسبة الشؤم وهو الشر الى شىء بانه سببه كانوا إذا خرجوا مسافرين اعتبروا طيران طائر يطير عليهم ، فان مر بهم يمينا رجعوا ، وان لم يطر عليهم أطاروا طائرًا ماكثا ، فان مر يمينا رجعوا ، وأما اذا مر يسارا فانهم يمضون على سفرهم ، وذلك انه إذا مر يمينا لم يمكن لهم رمية حتى يتحرفوا له وقيل: يمضون إن طار يمينا ، فنسبوا الخير والشر الى الطائر ، إذا اعتقدوه سببًا لهما من قدر الله D ، أو من عمل العبد الذى هو سبب ، ومعنى اطَّيرنا تشاءمنا .

{ بِكَ وبِمَن مَعَك } فى دينك ، إذ لزمنا القحط والافتراق من حين جئتمونا بدينكم ، والمراد حصل لنا ذلك بك حصوصا ، وحصل أيضًا بمن معك ، أو حصل بكونكم دفعة { قال طائِرُكم } سبب ما ينالكم من الشر { عِنْد الله } هو قدرة أو عملكم السوء المكتوب عند الله D وهو الذى قدره { بل } إضراب انْتِقال { أنتُم قَومٌ تُفْتنُون } تختيرون بالسراء والضراء ، أو تعذبون ، أو تصدكم أنفسكم عن الحق ، ويصد بعضكم بعضا ، ويصدكم الشيطان ، وتتأثرون بالشر من كل من جاءكم به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت