« مروهم بالصلاة لسبع » { وَلاَ تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافًا } أكل إسراف أو مسرفين وذوى إسراف ، أو لأجل إسراف ، وكذا في بدار ، أو جاز أكل بمعروف في مقابلة عملكم ، ولما يفسد من طعامكم إن لم يؤكل مع تعويض { وَبِدَارًا } أى سرعة ، وليس الفعال على بابه ، إلا أن يقال ، إن اليتيم يبادر النزع أو شبه الفعل بلا مفاعلة ، كالفعل بها ، لجامع شجة الاجتهاد بها ، وشبه مجىء زمان كبرهم شيئًا فشيئًا بمن يتعاطى أن يكون أسرع منهم { أن يَكْبَرُوا } مفعول به لبدارا ، من إعمال المصدر المنون ، أو تقدر لام التقوية ، أو إلى ، أو مخافة أن يكبروا ، وكانوا يسارعون في أكل أموال اليتامى قبل أن يبلغوا أو يطلبوها ، فنهوا عن ذلك ، كما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما - قال رجل: يا رسول الله إن في حجرى يتيما فآكل من ماله ، قال: كل بالمعروف غير متأثل بماله مالا ، ولا واق مالك بمالك لقوله تعالى { وَمَن كَانَ غَنِيَّا } من أولياء اليتامى والأوصياء ونحوهم ممن كان مال اليتامى في أيديهم { فَلْيَسْتَعْفِفْ } من الأكل منها ، والاستعفاف للمبالغة أى فليطالب نفسه مطالبة شديدة في الامتناع عن الأكل منها { وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ } كمخ { بِالْمَعْرُوفِ } قيل هو أجرة عمله تقدر بعدل ، وقيل بأقل من أجرة سعيه ، وعندى أن ذلك غير أجرة ، وعبارة بعض أن الولى الفقير يأخ بلا إذن أقل الأمرين من النفقة والأجرة بالمعروف على سعيه ، لأنه تصرف في مال من لا تمكن مراجعته كعامل الصدقة ، والمراد بالأكل ما يشمل سائر المؤونات أو ظاهره ، ويقاس عليه غيره ، ولا يأخذها الحاكم إلا بإذن الإمام أو الجماعة ، وكذا الإمام بإذن من معه من قيام الإسلام ، وقيل الأكل بالمعروف الاستقراض ويشهد عليه ، وإذا أيسر قضى ، وعن عمرو رضى الله عنه: إنى أنزلت نقصى من مال الله تعالى بمنزلة مال اليتيم ، إن استغنيت استعففت ، وإن احتجت أخذت منه بالمعروف ، فإذا أيسرت قضيت ، قلت: بل هذا في القرض منه زيادة على ما في الآية من الأكل بالمعروف ، وعنه أنه كتب إلىعمار ، وعهد الله بن مسعود ، وعثمان بن ضيف: سلام عليكم ، أما بعد ، فإبى قد رزقتكم كل يوم شاة شطرها لعمار ، وربعها لعبد الله بن مسعود ، وربعها لعثمان ، ألا وإبى نزلت نفسى فليأكل بالمعروف ، وقيل القرض من الذهب والفضة ، وله مع ذلك التناول من اللبن واستخدام العبيد وركوب الدواب بلا مضرة للمال تمسكا يقوله تعالى { فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالِهُمْ } لإيناس الرشد إذا أردتم دفع أموالهم إليهم { فَاشْهِدُوا عَلَيْهِمْ } أمناء ، أو أمينين ، أى أحضروهم ، وادفعوا للأيتام أموالهم ، وأشهدوا ، لئلا ينسى اليتامى أو ينكروا ، أو اكتبوا ذلك ، وإن في تحصيل براءة ذمته من التهمة والضمان ، والأمر للإرشاد ، قال A: