فهرس الكتاب

الصفحة 5544 من 6093

{ واتقوا يومًا لا تجزى نفس } الخ أى لا تجزى فيه وإِطلاق الإِنسان على مادته مجاز لعلاقة الآلة أو التسبب أو اللزوم ولعلاقة الأول وقد مر أنه قيل آدم مرت به ملقى بين مكة والطائف أربعون سنة طينًا ثم مرت به أربعون سنة حمأ مسنونا ثم اربعون صلصالًا ، وأربعون تام الخلق وذلك مائة وعشرون ثم نفخ فيه الروح وعن عكرمة لا يعرف قدر هذا الحين إِلا الله أبهمه الله D ، وزعم بعض الصوفية أن هل للنفى وأن المعنى لا أول للزمان ولا للإِنسان يوجد ويفنى بلا أول لذلك وهذا إِشراك ولا أظن موحدًا يقوله وهو نفى للأَزل عن الله وإِثبات للقدماء مع الله ولعل الرواية لم تصح ، وإِن قال لا أول لثبوته عند الله سبحانه أن سيكون فحق لكن المخلوقات كلها كذلك ، وسمع عمر رجلا يقرأ هذه الآية فقال ليتها تمت أى ليته بقى الإِنسان على العدم ولم يخلق ، وكذا روى عن الصديق وابن مسعود رضى الله عنهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت