وأجيز أن تكون بدل بعض أو كل لأنهما كما يكونان في المفرد يكونان في الجملة بلا ضمير يرجع للجملة ، إذ لا يرجع الضمير للجملة ، ويجوز أن تكون مستأيفة غير داخلة في قوله: { أم حسب } بمعنى أنه لا بد من الانتصار للمظلوم من الظالم في الدنيا والآخرة ، بحسب الأصل ، فان لم يكن في الدنيا حال الحياة كان بعد الموت ، ومعنى النتفاء استواء حياتهم ومماتهم ، أنه لا يُرحم الكافرون كما يرحم المؤمنون ، ولا يُعذب المؤمنون كما يعذب المشركون ، ولو استووا في الدنيا بالحياة ومطلق الرزق ، والمؤمنون مرحومون دنيا وأخرى ، والكفار دنيا فقط ، وحياة المؤمن على الطاعة ، والكافر على المعصية ، وموت المؤمن بالرضوان ، والكافر بالخذلان ، ولا يستوى المؤمن والكافر في الآخرة ، كما استويا في رزق الدنيا وحياتها ، بل للكافر النار ، للمؤمن الجنة { ساءَ ما يحْكمُون } ساء حكمهم بالمساواة على طريق الأخبار ، ويجوز أن يكون إنشاء للذم والمخصوص محذوف أى ساء حكمهم .