قال القاضي عياض: ما ورد في حديث عبادة يكون مخصوصًا لمن قال ما ذكره - صلى الله عليه وسلم - وقرن بالشهادتين حقيقة الإيمان والتوحيد الذي ورد في حديثه فيكون له من الأجر ما يرجح على سيئاته ويوجب له المغفرة والرحمة ودخول الجنة لأول وهلة.
(تم) : مناسبة هذا الحديث للباب قوله: ( على ما كان من العمل ) وقوله:"على ما كان"يعني على الذي كان عليه من العمل، ولو كان مقصرا في العمل، وعنده ذنوب وعصيان، فإن لتوحيده لله وشهادته لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة، ولعيسى بأنه عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وإقراره بالغيب وبالبعث، إن لذلك فضلًا عظيمًا، وهو أن يدخله الله الجنة، ولو كان مقصرا في العمل، فهذا الحديث فيه بيان فضل التوحيد على أهله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولهما في حديث عِتْبَانَ «فَإِنّ الله قَدْ حَرّمَ عَلَى النّارِ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاّ الله , يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله » .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ف) : قوله: (ولهما) أي البخاري ومسلم في صحيحيهما بكماله.وهذا طرف من حديث طويل أخرجه الشيخان.
وعتبان بكسر المهملة بعدها مثناة فوقية ثم موحدة، ابن مالك بن عمرة بن العجلان الأنصاري، من بنى سالم بن عوف، صحابي مشهور، مات في خلافة معاوية.