فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 1408

الوجه الثاني: أن يضاف إليه لما خصه به من معنى يحبه ويأمر به ويرضاه، كما خص البيت العتيق بعبادة فيه لا تكون في غيره. وكما يقال في مال الخمس والفيء: هو مال الله ورسوله. ومن هذا الوجه: فعباد الله هم الذين عبدوه وأطاعوا أمره. فهذه إضافة تتضمن ألوهيته وشرعه ودينه، وتلك إضافة تتضمن ربوبيته وخلقه. ا. هـ ملخصًا.

قوله: (والجنة حق والنار حق) أي وشهد أن الجنة التي أخبر بها الله تعالى في كتابه أنه أعدها للمتقين حق، أي ثابتة لا شك فيها، وشهد أن النار التي أخبر بها تعالى في كتابه أنه أعدها للكافرين حق كذلك ثابتة، كما قال تعالى: '57: 21' { سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم } وقال تعالى: '2: 24' { فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين } وفى الآيتين ونظائرهما دليل على أن الجنة والنار مخلوقتان الآن، خلافا للمبتدعة. وفيهما الإيمان بالمعاد.

(ق) : قوله:"أدخله الله الجنة"إدخال الجنة ينقسم إلى قسمين: الأول: إدخال كامل لم يسبق بعذاب لمن أتمّ العمل. الثاني: إدخال ناقص مسبوق بعذاب لمن نقص العمل. فالمؤمن إذا غلبت سيئاته حسناته إن شاء الله عذّبه بقدر عمله، وإن شاء لم يعذّبه، قال الله تعالى: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } [النساء: 116] .

(ف) : وقوله: (أدخله الله الجنة على ما كان من العمل) هذه الجملة جواب الشرط وفى رواية: أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية شاء. قال الحافظ: معنى قوله: على ما كان من العمل أي من صلاح أو فساد، لأن أهل التوحيد لابد لهم من دخول الجنة، ويحتمل أن يكون معنى قوله: على ما كان من العمل أن يدخل أهل الجنة على حسب أعمال كل منهم في الدرجات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت