ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ف) : هذا الحديث قد روى من طرق، فرواه ابن سعد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني، وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي.
قوله: عن عدي بن حاتم أي الطائي المشهور.وحاتم هو ابن عبد الله بن سعد بن الحشرج - بفتح الحاء المهملة - المشهور بالسخاء والكرم قدم عدي على النبي - صلى الله عليه وسلم - في شعبان سنة تسع من الهجرة، فأسلم وعاش مائة وعشرين سنة.
(ق) : قوله في حديث عدى بن حاتم: { اتخذوا } . الضمير يعود للنصارى، لأن اليهود لم يتخذوا المسيح ابن مريم إلها، بل ادعوا أنه ابن زانية وحاولوا قتله، وادعوا أنهم قتلوه، ويحتمل أن يعود الضمير لليهود والنصارى جميعا ويختص النصارى باتخاذ المسيح ابن مريم، وهذا هو المتبادر من السياق مع الآية التي قبلها.
قوله: { أحبارهم ورهبانهم } . الأحبار: جمع حبر، وحبر بفتح الحاء وكسرها، وهو العالم الواسع العلم، والرهبان: جمع راهب، وهو العابد الزاهد.
قوله: { أربابًا من دون الله } .أي: مشاركين لله عز وجل في التشريع، لأنهم يحلون ما حرم الله فيحله هؤلاء الأتباع، ويحرمون ما أحل الله فيحرمه الأتباع.
قوله: { والمسيح ابن مريم } . أي: اتخذوه إلها مع الله ، بدليل قوله تعالى: { وما أُمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا } ، والعبادة: التذلل والخضوع، واتباع الأوامر واجتناب النواهي.