فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1408

(ف) : قوله: لعله إذا رد بعض قوله أي قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يقع في قلبه شيئ من الزيغ فيهلك نبه رحمه الله أن رد قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - سبب لزيغ القلب، وذلك هو الهلاك في الدنيا والآخرة كما قال تعالى: ' 61: 5 ' { فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين } .

قال شيخ الإسلام رحمه الله: في معنى قول الله تعالى: ' 24: 63 ' { فليحذر الذين يخالفون عن أمره } فإن كان المخالف عن أمره قد حذر من الكفر والشرك، أو من العذاب الأليم، دل على أنه قد يكون مفضيًا إلى الكفر والعذاب الأليم، ومعلوم أن إفضاءه إلى العذاب الأليم هو مجرد فعل المعصية، فإفضاؤه إلى الكفر إنما هو لما يقترن به من الاستخفاف في حق الأمر، كما فعل إبليس لعنه الله تعالى أ.هـ.

وقال أبو جعفر ابن جرير رحمه الله تعالى عن الضحاك: { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة } قال: يطبع على قلبه فلا يؤمن أن يظهر الكفر بلسانه فتضرب عنقه.

قال أبو جعفر بن جرير: أدخلت عن لأن معنى الكلام فليحذر الذين يلوذون عن أمره ويدبرون عنه معرضين.

قوله: أو يصيبهم في عاجل الدنيا عذاب من الله موجع على خلافهم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعن عدي بن حاتم: انه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ هذه الآية: { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ الله وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } (التوبة: 31) ، فقلت: إنا لسنا نعبدهم. قال: (أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟) فقلت بلي، قال: (فتلك عبادتهم) . رواه أحمد والترمذي وحسنه (1)

(1) حسن: الترمذي: كتاب تفسير القرآن / باب ومن سورة التوبة، حديث (3095) ، وحسنه الشيخ الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت