فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 1408

(ف) : قال أبو السعادات: طوبى اسم الجنة، وقيل: هي شجرة فيها ويؤيد هذا ما روى ابن وهب بسنده عن أبي سعيد قال:"قال رجل: يا رسول الله وما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها"ورواه الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى سمعت عبد الله بن لهيعة حدثنا دراج أبو السمح أن أبا الهيثم حدثه أبو سعيد الخدري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن رجلًا قال: يا رسول الله ، طوبى لمن رآك وآمن بك، قال طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني. قال له رجل: وما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة مسيرة مائة عام، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها" (1) وله شواهد في الصحيحين وغيرهما. وقد روى ابن جرير عن وهب بن منبه هاهنًا أثرًا غريبًا عجيبًا. قال وهب رحمه الله: إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها: زهرها رياط، وورقها برود وقضبانها عنبر، وبطحاؤها ياقوت، وترابها كافور، ووحلها مسك، يخرج من أصلها أنهار الخمر واللبن والعسل، وهي مجلس لأهل الجنة، بينما هم في مجلسهم إذا أتتهم الملائكة من ربهم يقودون نجبًا مزمومة بسلاسل من ذهب، وجوهها كالمصابيح من حسنها، ووبرها كخز المرعزي من لينه، عليها رحال ألواحها من ياقوت، ودفوفها من ذهب وثيابها من سندس وإستبرق، فينيخونها ويقولون: إن ربنا أرسلنا إليكم لتزوروه وتسلموا عليه قال: فيركبونها، قال: فهي أسرع من الطائر، وأوطأ من الفراش. خبا من غير مهنة، يسير الراكب إلى جنب أخيه وهو يكلمه ويناجيه، لا تصيب أذن راحلة منها أذن صاحبتها، ولا برْك راحلة برْك صاحبتها، حتى إن الشجرة لتنتحى عن طريقهم لئلا تفرق بين الرجل وأخيه. قال: فيأتون إلى الرحمن الرحيم فيسفر لهم عن وجهه الكريم حتى ينظروا إليه، فإذا

(1) صحيح: أخرجه أحمد (3/71) وابن حبان (2625) وصححه الألباني في الصحيحة (1241) وصحيح الجامع (3818) لشواهده وطرقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت