فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1408

وليس في هذه الأحاديث ما يدل على النهي عن البكاء، لما في الصحيح أن رسول الله صلى لله عليه وسلم لما مات ابنه إبراهيم قال:"تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون"وفي الصحيحين عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انطلق إلى إحدى بناته ولها صبي في الموت، فرفع إليه ونفسه تقعقع كأنها شن، ففاضت عيناه، فقال سعد: ما هذا يا رسول الله ؟ قال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة] (1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ف) : هذا الحديث رواه الترمذي والحاكم وحسنه الترمذي. وأخرجه الطبراني والحاكم عن عبد الله بن مغفل ابن عدي عن أبي هريرة، والطبراني عن عمار بن ياسر.

(ق) : الله يريد بعبده الخير والشر، ولكن الشر المراد لله تعالى ليس مرادا لذاته بدليل قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (والشر ليس إليك) (2) ومن أراد الشر لذاته كان إليه، ولكن الله يريد الشر لحكمة، وحينئذ يكون خيرا باعتبار ما يتضمنه من الحكمة.

(1) صحيح بمجموع طرقه: الترمذي: كتاب الزهد / باب ما جاء في الصبر على البلاء، حديث (2396) ، والحاكم في (المستدرك) (4/651) ، والبيهقي في (السماء والصفات) (154) ، والبغوي في (شرح السنة) (5/245) ، وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (1220) بمجموع طرقه. ذكره أيضًا في صحيح الجامع (308) عن أربعة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

(2) مسلم: كتاب المسافرين وقصرها/ باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، حديث (771) ، وأبو داود حديث (760) ، والترمذي حديث (3422) ، وأحمد (1/102) حديث (803) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت