فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 1408

وعلقمة: هو قيس بن عبد الله النخعي الكوفي. ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسمع من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد وابن مسعود وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم. وهو من كبار التابعين وأجلائهم وعلمائهم وثقاتهم مات بعد الستين.

قوله: هو الرجل تصيبه المصيبة إلخ. هذا الأثر رواه الأعمش عن أبي ظبيان. قال: كنا عند علقمة فقرىء عليه هذه الآية:"ومن يؤمن بالله يهد قلبه"قال هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم. هذا سياق ابن جرير.

(ق) : وتفسير علقمة هذا من لازم الإيمان، لأن من آمن بالله علم أن التقدير من الله ، فيرضى ويسلم، فإذا علم أن المصيبة من الله اطمأن القلب وارتاح، ولهذا كان من أكبر الراحة والطمأنينة الإيمان بالقضاء والقدر.

(ف) : وفي هذا دليل على أن الأعمال من مسمى الإيمان. قال سعيد بن جبير:"ومن يؤمن بالله يهد قلبه"يعني يسترجع. يقول إنا لله وإنا إليه راجعون. وفي الآية بيان أن الصبر سبب لهداية القلب وأنها من ثواب الصابرين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

[اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت] (1) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أي هما بالناس كفر حيث كانتا من أعمال الجاهلية، وهما قائمتان بالناس ولا يسلم منهما إلا من سلمه الله تعالى ورزقه علمًا وإيمانًا يستضيء به. لكن ليس من قام به شعبة من شعب الكفر يصير كافرًا كالكفر المطلق. كما أنه ليس من قام به شعبة من شعب الإيمان يصير مؤمنًا الإيمان المطلق. وفرق بين الكفر المعرف باللام كما في قوله:"ليس بين العبد وبين الكفر أو الشرك إلا ترك الصلاة"وبين كفر منكر في الإثبات.

(1) مسلم: كتاب الايمان / باب اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة حديث (67) ، والترمذي، حديث (1001) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت