فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1408

(ق) : قوله: (اليأس من روح الله ) . اليأس: فقد الرجاء، والروح بفتح الراء قريب من معنى الرحمة، وهو الفرج والتنفيس، واليأس من روح الله من كبائر الذنوب لنتائجه السيئة.

قوله: (الأمن من مكر الله ) . بأن يعصي الله مع استدراجه بالنعم، قال تعالى: { وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ - وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ } (الأعراف: 182و 183) .

وظاهر هذا الحديث: الحصر، وليس كذلك: لأن هناك كبائر غير هذه، ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يجيب كل سائل بما يناسب حاله، فلعله رأى هذا السائل عنده شيء من الأمن من مكر الله أو اليأس من روح الله ، فأراد أن يبين له ذلك، وهذه مسألة ينبغي أن يفطن لها الإنسان فيما يأتي من النصوص الشرعية مما ظاهره التعارض، فيحمل كل واحد منها على الحال المناسبة ليحصل التآلف بين النصوص الشرعية.

(ف) : واعلم أن هذا الحديث لم يرد به حصر الكبائر في الثلاث، بل الكبائر كثير وهذه الثلاث من أكبر الكبائر المذكورة في الكتاب والسنة، وضابطها ما قاله المحققون من العلماء: كل ذنب ختمه الله بنار أو لعنة أو غضب أو عذاب. زاد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أو نفى الإيمان.

قلت: ومن برئ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو قال:"ليس منا من فعل كذا وكذا".

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هي إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع، غير أنه لا كبيرة مع الإستغفار ولا صغيرة مع الإصرار

قوله: وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"أكبر الكبائر الإشراك بالله. والأمن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، واليأس من روح الله"رواه عبد الرزاق.

ورواه ابن جرير بأسانيد صحاح عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعن ابن مسعود، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت