فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 1408

(ف) : قوله: وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"سئل عن الكبائر، فقال: الشرك بالله، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله".

هذا الحديث رواه البزار وابن أبي حاتم من طريق شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس ورجاله ثقات إلا شبيب بن بشر. فقال ابن معين: ثقة. ولينه أبو حاتم. وقال ابن كثير: في إسناده نظر. والأشبه أن يكون موقوفًا.

(ق) : قوله: في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الكبائر) . جمع كبيرة، والمراد بها: كبائر الذنوب، وهذا السؤال يدل على أن الذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر، وقد دل على ذلك القرآن، قال تعالى: { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ } (النساء: 31) قال تعالى { الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش } (النجم: 32) والكبائر ليست على درجة واحدة، فبعضها اكبر من بعض.

واختلف العلماء هل هي معدودة أو محدودة؟

فقال بعض أهل العلم: إنها معدودة، وصار يعددها ويتتبع النصوص الواردة في ذلك.

وقيل: إنها محدودة، وقد حدها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فقال: (كل ما رتب عليه عقوبة خاصة، سواء كانت في الدنيا أو الآخرة، وسواء كانت بفوات محبوب أو بحصول مكروه) وهذا واسع جدا يشمل ذنوبا كثيرة.

ووجه ما قاله: أن المعاصي قسمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت