وقال ابن عباس في قوله تعالى: { وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ } (البقرة: من الآية166) قال:"المودة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ف) : قوله: (وقال ابن عباس) في قوله تعالى: ' 2: 166 ' { وتقطعت بهم الأسباب } قال: المودة هذا الأثر رواه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه.
(ق) : قوله: (وقال أبن عباس رضي الله عنهما في قوله: { وتقطعت بهم الأسباب } ، قال: المودة) . يشير إلى قوله تعالى { إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ } (البقرة: 166)
الأسباب: جمع سبب، وهو كل ما يتوصل به إلى شيء.
وفي اصطلاح الأصوليين: ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم، فكل ما يوصل إلى شيء، فهو سبب، قال تعالى: { مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ } (الحج: من الآية15) ، ومنه سمي الحبل سببا، لأن الإنسان يتوصل به إلى استخراج الماء من البئر.
وقوله: (قال: المودة) . هذا الأثر ضعفه بعضهم، لكن معناه صحيح، فإن جميع الأسباب التي يتعلق بها المشركون لتنجيهم تنقطع بهم، ومنها محبتهم لأصنامهم وتعظيمهم إياها، فإنها لا تنفعهم، ولعل ابن عباس رضي الله عنهما أخذ ذلك من سياق الآيات، فقد قال الله تعالى { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ الله أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الله } (البقرة: من الآية165) ثم قال: { إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِين اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ } (البقرة: 166) .