فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 1408

ويستفاد من أثر بن عباس رضي الله عنهما: أن لله تعالى أولياء، وهو ثابت بنص القرآن، قال تعالى: ( الله ولي الذين آمنوا) (البقرة: 257) وقال تعالى: { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا } (المائدة: 55) فلله أولياء يتولون أمره ويقيمون دينه، وهو يتولاهم بالمعونة والتسديد والحفظ والتوفيق، والميزان لهذه الولاية قوله تعالى { أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ - الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } [يونس: 62- 63] .

قال شيخ الإسلام: (من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا) ، والولاية سبق أنها النصرة والتأييد والإعانة.

والولاية تنقسم إلى: ولاية من الله للعبد، وولاية من العبد لله، فمن الأولى قوله تعالى { الله ولى الذين آمنوا } (البقرة: 257) ومن الثانية قوله تعالى { ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا... } (المائدة: 56) .

والولاية التي من الله للعبد تنقسم إلى عامة وخاصة، فالولاية العامة هي الولاية على العباد بالتدبير والتصريف، وهذه تشمل المؤمن والكافر وجميع الخلق، فالله هو الذي يتولى عباده بالتدبير والتصريف والسلطان وغير ذلك، ومنه قوله تعالى:(ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع

الحاسبين) (الأنعام: 62) .

والولاية الخاصة: أن يتولى الله العبد بعنايته وتوفيقه وهدايته، وهذه خاصة بالمؤمنين، قال تعالى: { الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُمَاتِ } (البقرة: من الآية257) وقال: { أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ } (يونس: 63) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت