فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1408

ونجد السنوات تمر بدون مطر مع وجود النجوم الموسمية التي كانت كثيرًا ما يكون في زمنها الأمطار.

فالنوء لا تأثير له؛ فقولنا: طلع هذا النجم، كقولنا: طلعت الشمس؛ فليس له إلا طلوع وغروب، والنوء وقت تقدير، وهو يدل على دخول الفصول فقط.

وفي عصرنا الحاضر يعلق المطر بالضغط الجوي والمنخفض الجوي، وهذا وإن كان قد يكون سببًا حقيقيًا، ولكن لا يفتح هذا الباب للناس، بل الواجب أن يُقال: هذا من رحمة الله ، هذا من فضله ونعمه، قال تعالى: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ } (النور: من الآية43) ، وقال تعالى: { الله الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ } (الروم: من الآية48) ، فتعليق المطر بالمنخفضات الجوية من الأمور الجاهلية التي تصرف الإنسان عن تعلقه بربه، فذهبت أنواء الجاهلية، وجاءت المنخفضات الجوية، وما أشبه ذلك من الأقوال التي تصرف الإنسان عن ربه - - سبحانه وتعالى - -.

نعم، المنخفضات الجوية قد تكون سببًا لنزول المطر، لكن ليست هي المؤثر بنفسها؛ فتنبه.

قوله: (ولا غول) . جمع غولة أو غولة، ونحن نسميها باللغة العامية: (الهولة) ؛ لأنها تهول الإنسان.

(ف) : قال أبو السعادات: الغول واحد الغيلان، وهو جنس من الجن والشياطين كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس، تتلون تلونًا في صور شتى وتغولهم، أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم، فنفاه النبي صلى الله عليه وأبطله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت