فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1408

كذلك حل السحر لا بد فيه من إزالة سببه وهو خدمة شياطين الجن للساحر، وهذا لا يمكن إلا للجن، فإن الساحر الثاني الذي ينشر السحر ويرفع السحر لا بد أن يستغيث أو أن يتوجه إلى بعض جِنِّه في أن يرفع أولئك الجن الذين عقدوا هذا السحر أن يرفعوا أثره. فعلى هذا لا يكون السحر من حيث العقد والابتداء إلا بالشرك بالله ومن حيث الرفع والنشر لا يكون إلا بالشرك بالله -جل وعلا-؛ ولهذا قال الحسن: (( لا يحل السحر إلا ساحر ) ) (1) يعني: لا يحل السحر بغير الطريقة الشرعية المعروفة إلا ساحر. فإذا جاء أحد وقال: أنا أحل السحر: قيل له: تستخدم القراءة والتلاوة والأدعية؟ فإن قال: لا. قيل: هل أنت طبيب تطب ذلك المسحور؟ فإن قال: لا. فهو إذًا ساحر لأنه إذا لم يستخدم الطريقة الثانية فإنه لا يمكن أن يحل السحر إلا ساحر؛ لأنه فك أثر الجن في ذلك السحر ولا يمكن إلا عن طريق شياطين الجن الذين يؤثرون في ذاك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن النشرة؟ فقال: (هي من عمل الشيطان) رواه أحمد بسند جيد. وأبو داود (2) وقال: سئل أحمد عنها فقال: ابن مسعود يكره هذا كله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ف) : هذا الحديث رواه أحمد ورواه عنه أبو داود في سننه. والفضل بن زياد في كتاب المسائل عن عبد الرزاق عن عقيل بن معقل بن منبه عن عمه وهب بن منبه عن جابر فذكره قال ابن مفلح: إسناد جيد، وحسن الحافظ إسناده.

(1) أخرجه ابن جرير في (التهذيب) كما في (فتح الباري) 10/233.

(2) الإمام أحمد في (المسند) (3/294) ، وأبو داود: كتاب الطب/باب في النشرة، حديث (3868) والحاكم في (المستدرك) (4/420) ، وصححه ووافقه الذهبي. قال الحافظ في (الفتح) (10/233) : (إسناده حسن) ، وصححه الشيخ الألباني كما في صحيح سنن أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت