(ت) : هذا الأثر رواه البخاري كما ذكره المصنف لكنه لم يذكر قتل السحرة ولفظه عن بجالة بن عبدة قال كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة فرقوا بين كل محرم من المجوس ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبدالرحمن بن عوف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها من مجوسي هجر وعلى هذا فعزو المصنف إلى البخاري يحتمل أنه أراد أصله لا لفظه ورواه الترمذي والنسائي مختصرا ورواه عبدالرزاق وأحمد وأبو داود والبيهقي مطولا ورواه القطيعي في الجزء الثاني من فوائده بزيادة فقال حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي ثنا هوذة بن خليفة ثنا عوف عن عمار مولى بني هاشم عن بجالة بن عبدة قال كتب إلينا عمر بن الخطاب أن اعرضوا على من كان قبلكم من المجوس أن يدعوا نكاح أمهاتهم وبناتهم وأخواتهم ويأكلوا جميعا كيما نلحقهم بأهل الكتاب ثم اقتلوا كل كاهن وساحر قلت وإسناده حسن قوله عن بجالة هو بفتح الموحدة بعدها جيم ابن عبدة بفتحتين التيمي العنبري بصري ثقة قوله كتب إلينا عمر بن الخطاب أن اقتلوا كل ساحر وساحرة إلى آخره صريح في قتل الساحر والساحرة وهو من حجج الجمهور القائلين بأنه يقتل وظاهره أنه يقتل من غير استتابة وهو كذلك على المشهور عن أحمد وبه قال مالك إن الصحابة لم يستتيبوهم ولأن علم السحر لا يزول بالتوبة.