ولشيخ الإسلام ابن تيمية تفصيل يقول فيه ما مقتضاه: إن الساحر قد لا تدرك حقيقة سحره فيترك أمره في قتله إلى الإمام إذا رأى المصلحة في قتله قتله، وإن لم ير المصلحة في قتله لم يقتله، ويعني: بالمصلحة المصلحة الشرعية، فتحصل من ذلك أن الأقوال في حد الساحر هي:
الأول: أنه يقتل مطلقا ردة؛ لأنه لا يكون السحر إلا بشرك.
والقول الثاني: أنه يقتل ردة إذا كان سحره بشرك، ويقتل حدا إذا كان سحره أدى إلى قتل غيره بغير ما فيه إشراك من مثل الأدوية والتعويذات ونحو ذلك مما ذكرنا.
والثالث: القول الذي عزي إلى شيخ الإسلام من أنه كالزنديق يترك أمره إلى الإمام بحسب ما يراه، إن رأى المصلحة الشرعية في قتله قتله، وإلا عاقبه بما دون القتل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة قال:
(( كتب عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة ) )قال: (فقتلنا ثلاث سواحر) (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الخراج والامارة والفيء، باب في أخذ الجزية من المجوس (3043) ، والإمام أحمد في (المسند) (1/190) ، وهو صحيح.