فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 1408

الجواب: الذي عليه جمهور أهل العلم أن قذف الرجل كقذف المرأة، وإنما خص بذلك المرأة؛ لأن الغالب أن القذف يكون للنساء أكثر؛ إذ البغايا كثيرات قبل الإسلام، وقذف المرأة أشد؛ لأنه يستلزم الشك في نسب أولادها من زوجها، فيلحق بهن القذف ضررا أكثر؛ فتخصيصه من باب التخصيص بالغالب، والقيد الأغلبي لا مفهوم له؛ لأنه لبيان الواقع.

والشاهد من هذا الحديث قوله: (السحر) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعن جندب مرفوعًا: (حد الساحر ضربه بالسيف) رواه الترمذي، وقال: الصحيح أنه موقوف (1) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ف) : قوله: عن جندب ظاهر صنيع الطبراني في الكبير أنه جندب بن عبد الله البجلي. لا جندب الخير الأزدي قاتل الساحر فإنه رواه في ترجمة جندب البجلي من طريق خالد العبد عن الحسن عن جندب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وخالد العبد ضعيف. قال الحافظ: والصواب أنه غيره. وقد رواه ابن قانع والحسن بن سفيان من وجهين عن الحسن عن جندب الخير: أنه جاء إلى ساحر فضربه بالسيف حتى مات، وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول - فذكره وجندب الخير هو جندب بن كعب، وقيل: جندب بن زهير، وقيل: هما واحد، كما قال ابن حبان: أبو عبد الله الأزدي الغامدي صحابي روى ابن السكن من حديث بريدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يضرب ضربة واحدة فيكون أمة واحدة".

(1) أخرجه الترمذي في (الحدود، باب ما جاء في الساحر) ، والطبراني في (الكبير) (رقم 1665) ، والدار قطني (3/114) ، والحاكم (4/360) . قال الترمذي: (لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم الملكي يضعف في الحديث والصحيح عن جندب موقوفا) . وقال الحافظ في (الفتح) (10/236) : (إسناده ضعيف) ، وضعفه الألباني (السلسلة الضعيفة(3/641) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت