العاشرة: الآية العظمى أنهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم.
الحادية عشرة: أن ذلك الشرط إلى قيام الساعة.
الثانية عشرة: ما فيه من الآيات العظيمة، منها: إخباره بأن الله زوى له المشارق والمغارب، وأخبر بمعنى ذلك فوقع كما أخبر، بخلاف الجنوب والشمال، وإخباره بأنه أعطي الكنزين، وإخباره بإجابة دعوته لأمته في الاثنتين، وإخباره بأنه منع الثالثة، وإخباره بوقوع السيف، وأنه لا يرفع إذا وقع، وإخباره بظهور المتنبئين في هذه الأمة، وإخباره ببقاء الطائفة المنصورة. وكل هذا وقع كما أخبر، مع أن كل واحدة منها أبعد ما يكون من العقول.
الثالثة عشرة: حصر الخوف على أمته من الأئمة المضلين.
الرابعة عشرة: التنبيه على معنى عبادة الأوثان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ق) : فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية النساء، وهي قوله تعالى: { ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت } ، وقد سبق ذلك.
الثانية: تفسير آية المائدة، وهي قوله تعالى: { قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت } ، وقد سبق تفسيرها، والشاهد منها هنا قوله: { وعبد الطاغوت } .
الثالثة: تفسير آية الكهف، يعني: قوله تعالى: { قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا } ، وقد سبق بيان معناها.
الرابعة: - وهي أهمها: ما معنى الإيمان بالجبت والطاغوت؟ هل هو اعتقاد القلب، أو موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها؟
أما إيمان القلب واعتقاده؛ فهذا لاشك في دخوله في الآية.
وأما موافقة أصحابها في العمل مع بغضها ومعرفة بطلانها؛ فهذا يحتاج إلى تفصيل، فإن كان وافق أصحابها بناء على أنها صحيحة؛ فهذا كفر، وإن كان وافق أصحابها ولا يعتقد أنها صحيحة؛ فإنه لا يكفر، لكنه لاشك على خطر عظيم يخشى أن يؤدي به الحال إلى الكفر والعياذ بالله.