فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1408

الخامسة: قولهم إن الكفار الذين يعرفون كفرهم أهدى سبيلا من المؤمنين، يعني: إن هذا القول كفر وردة؛ لأن من زعم أن الكفار الذين يعرف كفرهم أهدى سبيلا من المؤمنين؛ فإنه كافر لتقديمه الكفر على الإيمان.

السادسة - وهي المقصود بالترجمة: أن هذا لابد أن يوجد في هذه الأمة كما تقرر في حديث أبي سعيد.

السابعة: تصريحه بوقوعها؛ أعني: عبادة الأوثان، والترجمة التي أشار إليهما رحمه الله هي قوله: (باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان) ، وحديث أبي سعيد هو قوله - صلى الله عليه وسلم: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا: يا رسول الله لِلَّهِ اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟) أخرجاه. وهذا يتضمن التحذير من أن تقع هذه الأمة في مثل ما وقع فيه من سبقها.

الثامنة: العجب العجاب: خروج من يدعي النبوة، مثل المختار مع تكلمه بالشهادتين، وتصريحه بأنه من هذه الأمة، وأن الرسول حق، وأن القرآن حق، وفيه أن محمدا خاتم النبيين، ومع هذا يصدق في هذا كله، مع التضاد الواضح، وقد خرج المختار في آخر عهد الصحابة، وتبعه فئام كثيرة.

والمختار هو ابن أبي عبيد الثقفي، خرج وغلب على الكوفة في أول خلافة ابن الزبير - رضي الله عنه -، وأظهر محبة آل البيت، ودعا الناس إلى الثأر من قتلة الحسين؛ فتتبعهم، وقتل كثيرا ممن باشر ذلك أو أعان عليه، فانخدع به العامة، ثم ادعى النبوة وزعم أن جبريل يأتيه.

ولاشك أن هذه المسألة من العجب العجاب أن يدعي النبوة وهو يؤمن أن القرآن حق، وفي القرآن أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين؛ فكيف يكون صادقا، وكيف يصدق مع هذا التناقض؟ لِلَّهِ ولكن من لم يجعل الله له نورا فما له من نور.

التاسعة: البشارة بأن الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضي، بل لا تزال عليه طائفة، يعني: من هذه الأمة منصورة إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت