قوله: (وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان) ، الفئام؛أي: الجماعات، وهذا وقع؛ ففي كل جهة من جهات المسلمين من يعبدون القبور ويعظمون أصحابها ويسألونهم الحاجات والرغبات ويلتجئون إليهم، وفئام؛ أي: ليسوا أحياء؛ فقد يكون بعضهم من قبيلة، والبعض الآخر من قبيلة؛ فيجتمعون.
(ف) : وفي رواية أبي داود: حتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان.
وهذا هو شاهد الترجمة، ففيه الرد على من قال بخلافه من عباد القبور الجاحدين لما يقع منهم من الشرك بالله بعبادتهم الأوثان. وذلك لجهلهم بحقيقة التوحيد وما يناقضه من الشرك والتنديد، فالتوحيد هو أعظم مطلوب والشرك هو أعظم الذنوب.
وفي معنى هذا الحديث: ما في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:"لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة قال: وذو الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية"وروى ابن حبان عن معمر قال: إن عليه الآن بيتًا مبنيًا مغلقًا.