وروى في سننه أيضًا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يتقارب الزمان وينقص العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج، قيل: يا رسول الله أيه هو؟ قال: القتل القتل" (1) .
(ق) : قوله: (إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين) ، بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يخاف على الأمة إلا الأئمة المضلين.
والأئمة: جمع إمام، والإمام قد يكون إماما في الخير أو الشر، قال تعالى في أئمة الخير: { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ } (السجدة: 24) .
وقال تعالى عن آل فرعون أئمة: { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ } (القصص: 41) .
والذي في الحديث الباب: (الأئمة المضلين) ، أئمة الشر، وصدق النبي - صلى الله عليه وسلم -، إن أعظم ما يخاف على الأمة الأئمة المضلون؛ كرؤساء الجهمية والمعتزلة وغيرهم الذين تفرقت الأمة بسببهم.
والمراد بقوله: (الأئمة المضلين) :
(1) صحيح:أبو داود: كتاب الفتن والملاحم (4255) ، باب ذكر الفتن ودلائلها وهذا تقصير فالحديث أخرجه البخاري، كتاب الفتن: حديث (7061) باب ظهور الفتن ،مسلم ، كتاب العلم: ،حديث (11) (57) ، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان.