وهذا الحديث رواه أبو داود بتمامه بسنده إلى أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن الله - أو قال إن ربي - زوى لي الأرض فأريت مشارق الأرض ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوى لي منها. وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض. وإني سألت لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة ولا يسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم. وأن ربي قال لي: يا a إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، ولا أهلكهم بسنة عامة، ولا أسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم. ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها - أو قال: بأقطارها - حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا، وحتى يكون بعضهم يسبى بعضًا. وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين. وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة. ولا تقوم الساعة حتى يلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق - قال ابن عيسى: ظاهرين ثم اتفقا لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله تعالى".
وروى أبو داود أيضًا عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين، أو ست وثلاثين، أو سبع وثلاثين، فإن يهلكوا فسبيل من هلك، وإن يقم لهم دينهم يقم سبعين عامًا قلت: أمما بقى أو مما مضى؟ قال: مما مضى" (1) .
(1) صحيح: أبو داود: كتاب الفتن والملاحم (4254) :باب ذكر الفتن ودلائلها.وأحمد (1/390، 393) .وصححه الألباني في الصحيحة (974) وصحيح الجامع (2931) .