قال ابن الأثير في (الكامل) : (لقد بقيت عدة سنين معرضا عن ذكر هذه الحادثة استعظاما لها كارها لذكرها فأنا أقدم رجلا وأوخر أخرى، فمن الذي يسهل عليه نعي الإسلام والمسلمين؟! ومن الذي يهون عليه ذكر ذلك؟! فيا ليت أمي لم تلدني! ويا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا لِلَّهِ إلا أني حثني جماعة من الأصدقاء على تسطيرها وأنا متوقف، ثم رأيت أن ذلك لا يجدي …) ، وذكر كلاما طويلا ووقائع مفجعة، ومن أراد مزيدا من ذلك؛ فليرجع إلى حوادث سنة 617 من الكتاب المذكور.
وفي الحديث دليل على تحريم القتال بين المسلمين، وإهلاك بعضهم بعضا، وسبي بعضهم بعضا، وأنه يجب أن يكونوا أمة واحدة حتى تبقى هيبتهم بين الناس وتخشاهم الأمم.
(ف) : قوله: رواه البرقاني في صحيحه هو الحافظ الكبير أبو بكر أحمد بن a بن أحمد بن غالب الخوارزمي الشافعي. ولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ومات سنة خمس وعشرين وأربعمائة. قال الخطيب: كان ثبتًا ورعًا، لم نر في شيوخنا أثبت منه، عارفًا بالفقه كثير التصانيف. صنف مسندًا ضمنه ما أشتمل عليه الصحيحان. وجمع حديث الثوري وحديث شعبة وطائفة.