وعن معاذ بن جبل (- رضي الله عنه -) ؛ قال: (كنت رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - على حمار، فقال لي:(يا معاذ لِلَّهِ أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله ؟) . قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا"فقلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال:"لا تبشرهم فيتكلوا"أخرجاه في الصحيحين) (1) ."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهي آيات عظيمة، إذا تدبرها الإنسان وعمل بها؛ حصلت له الأوصاف الثلاثة الكاملة: العقل، والتذكر، والتقوى.
(ف) : وهذا الأثر رواه الترمذي وحسنه، وابن المنذر وابن أبى حاتم والطبرانى بنحوه. وقال بعضهم: معناه من أراد أن ينظر إلى الوصية التي كأنها كُتِبت وختم عليها فلم تغير ولم تبدل فليقرأ: (قل تعالوا -إلى آخر الآيات) شبهها بالكتاب الذى كتب ثم ختم فلم يزد فيه ولم ينقص. فإن النبى - صلى الله عليه وسلم - لم يوص إلا بكتاب الله ، كما قال فيما رواه مسلم:"وإنى تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله"وقد روى عبادة بن الصامت قال:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيكم يبايعنى على هؤلاء الآيات الثلاث؟ ثم تلا قوله تعالى: { قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم } حتى فرغ من الثلاث الآيات. ثم قال من وفى بهن فأجره على الله ، ومن انتقص منهن شيئًا فأدركه الله به في الدنيا كانت عقوبته، ومن أخره إلى الآخرة كان أمره إلى الله إن شاء آخذه وإن شاء عفا عنه"رواه ابن أبي حاتم والحاكم وصححه وa بن نصر في الاعتصام (2) .
(1) أخرجه البخاري، كتاب اللباس: إرداف الرجل خلف الرجل، حديث (5967) ومسلم كتاب الإيمان، باب: الدليل على ان من مات على التوحيد دخل الجنة حديث (30) .
(2) 0ضعيف الاسناد): الحاكم في المستدرك (2/318) .