(ف) : قال ابن خزيمة: وكذا العزى، وكانت شجرة عليها بناء وأستار بنخلة، بين مكة والطائف، كانت قريش يعظمونها، كما قال أبو سفيان يوم أحد: لنا العزى ولا عزى لكم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
{لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج} . [رواه أهل السنن] (1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ف) : قوله: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج"رواه أهل السنن.
قلت: وفي الباب حديث عن أبي هريرة وحديث حسان بن ثابت. فأما حديث أبي هريرة فرواه أحمد والترمذي وصححه. وحديث حسان أخرجه ابن ماجه من رواية عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه قال:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوارات القبور".
وحديث ابن عباس هذا في إسناده أبو صالح مولى أم هانيء، وقد ضعفه بعضهم ووثقة بعضهم. قال على بن المديني، عن يحيى القطان: لم أر أحدًا من أصحابنا ترك أبا صالح مولى أم هانيء. وما سمعت أحدًا من الناس يقول فيه شيئًا، ولم يتركه شعبة ولا زائدة ولا عبد الله بن عثمان. قال ابن معين: ليس به بأس ولهذا أخرجه ابن السكن في صحيحه. انتهى من الذهب الإبريز عن الحافظ المزي.
(ق) : قوله: (لعن) ، اللعن: هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله ، ومعنى (لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ؛ أي: دعا عليهم باللعنة.
قوله: (زائرات القبور) ، زائرات: جمع زائرة، والزيارة هنا معناها: الخروج إلى المقابر، وهي أنواع:
(1) مسند الإمام أحمد (1/229) ، وسنن أبو داود: كتاب الجنائز/باب في زيارة النساء القبور، حديث (4859) ، والترمذي: الصلاة/باب كراهة أن يتخذ على القبر مسجدًا، (320) - وقال: (حديث حسن) ـ والنسائي حديث (1575، 2043) وقد صححه الشيخ الألباني دون قوله: (اتخاذ السرج) .