فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1408

منها ما هو سنة، وهي زيارة الرجال للاتعاظ والدعاء للموتى.

ومنها ما هو بدعة، وهي زيارتهم للدعاء عندهم وقراءة القرآن ونحو ذلك.

ومنها ما هو شرك، وهي زيارتهم لدعاء الأموات والاستنجاد بهم والاستغاثة ونحو ذلك.

وزائر: اسم فاعل يصدق بالمرة الواحدة، وفي حديث أبي هريرة: (لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوارات القبور) (1) ؛ بتشديد الواو، وهي صيغة مبالغة تدل على الكثرة أي كثرة الزيارة.

قوله: (والمتخذين عليها المساجد) ، هذا الشاهد من حديث؛ أي: الذين يضعون عليها المساجد، وقد سبق أن اتخاذ القبور مساجد له صورتان:

1-أن يتخذها مصلى يصلى عندها.

2-بناء المساجد عليها.

قوله: (والسرج) جمع سراج، توقد عليها السرج ليلا ونهارا تعظيما وغلوا فيها.

وهذا الحديث يدل على تحريم زيارة النساء للقبور، بل على أنه من كبائر الذنوب؛ لأن اللعن لا يكون إلا على كبيرة، ويدل على تحريم اتخاذ المساجد والسرج عليها، وهو كبيرة من كبائر الذنوب للعن فاعله.

(ف) : قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: وقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريقين: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن زوارات القبور"وذكر حديث ابن عباس. ثم قال: ورجال هذا ليس رجال هذا. فلم يأخذه أحدهما عن الآخر. وليس في الإسنادين من يتهم بالكذب. ومثل هذا حجة بلا ريب. وهذا من أجود الحسن الذي شرطه الترمذي، فإنه جعل الحسن ما تعددت طرقه ولم يكن فيه متهم، ولم يكن شاذًا، أي مخالفًا لما ثبت بنقل الثقات وهذا الحديث تعددت طرقه وليس فيها متهم ولا خالفه أحد من الثقات، هذا لو كان عن صاحب واحد، فكيف إذا كان رواه عن صاحب وذاك عن آخر؟ فهذا كله يبين أن الحديث في الأصل معروف.

(ق) : المناسبة للباب:

(1) مسند الإمام أحمد (2/337) ، والترمذي: الجنائز/باب ما جاء في كراهة زيارة القبور للنساء، 4/12 ـ وقال: (حسن صحيح) ـ وابن ماجة حديث (1574) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت