فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1

الجواب: يرجع في التفسير أولًا إلى القرآن؛ فالقرآن يفسر بعضه بعضًا، مثل قوله تعالى: { وما أدراك ما هيه } تفسيرها: { نار حامية } (القارعة: 10، 11) ، فإن لم نجد في القرآن؛ فإلى سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإن لم نجد؛ فإلى تفسير الصحابة، وتفسير الصحابي حجة بلا شك؛ لأنهم أدرى بالقرآن حيث نزل بعصرهم وبلغتهم، ويعرفون عنه أكثر من غيرهم، حتى قال بعض العلماء: إن تفسير الصحابي في حكم المرفوع، وهذا ليس بصحيح، لكنه لا شك أنه حجة على من بعدهم، فإن اختلف الصحابة في التفسير أخذنا بما يرجحه سياق الآية، والآية تدل على ما ذكره ابن عباس؛ إلا أن ظاهر السياق أن هؤلاء القوم الصالحين كانوا قبل نوح - صلى الله عليه وسلم -، وقد عرفت القول الراجح.

(ف) : قوله: وقال ابن القيم رحمه الله هو الإمام العلامة a بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي المعروف بابن قيم الجوزية. قال الحافظ السخاوي: العلامة الحجة المتقدم في سعة العلم ومعرفة الخلاف وقوة الجنان، المجمع عليه بين الموافق والمخالف، صاحب التصانيف السائرة والمحاسن الجمة. مات سنة إحدى وخمسين وسبعمائة.

(تم) : الشاهد من هذا أن أولئك توجهوا إلى الصور، صور الصالحين وكانوا أهل علم يعلمون أنهم إذا اتخذوا هذه الصور، فإنهم لن يعبدوها، لكن كانت تلك الصور للصالحين والمعظمين وسيلة وطريقًا وسببًا لأن عبدت في المستقبل لَمَّا نسي العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت