فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1408

قوله: { يا أهل الكتاب } ، نداء، وهم اليهود والنصارى، والكتاب: التوراة لليهود، والإنجيل للنصارى.

قوله: { لا تغلو في دينكم } ، أي: لا تتجاوزوا الحد مدحًا أو قدحًا، والأمر واقع كذلك بالنسبة لأهل الكتاب عمومًا؛ فإنهم غلوا في عيسى بن مريم - عليه السلام - مدحًا وقدحًا، حيث قال النصارى: إنه ابن الله ، وجعلوه ثالث ثلاثة.

واليهود غلوا فيه قدحًا، وقالوا: إن أمه زانية، وإنه ولد زنا، قاتلهم الله ؛ فكل من الطرفين غلا في دينه وتجاوز الحد بين إفراط وتفريط.

قوله: { ولا تقولوا على الله إلا الحق } ، وهو ما قاله - سبحانه وتعالى - عن نفسه بأنه: إله واحد، أحد، صمد، لم يتخذ صاحبه ولا ولدًا.

قوله: { إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله } ، هذه صيغة حصر، وطريقه { إنما } ؛ فيكون المعنى: ما المسيح عيسى بن مريم إلا رسول الله ، وأضافه إلى أمه ليقطع قول النصارى الذي يضيفونه إلى الله .

وفي قوله: { رسول الله } إبطال لقول اليهود: إنه كذاب، ولقول النصارى: إنه إله.

وفي قوله: { وكلمته } إبطال لقول اليهود: إنه ابن زنا.

{ وكلمته ألقاها إلى مريم } : أن قال له كن فكان.

قوله: { وروح منه } ، أي: إنه - عز وجل - جعل عيسى عليه الصلاة والسلام كغيره من بني آدم من جسد وروح، وأضاف روحه إليه تشريفًا وتكريمًا؛ كما في قوله تعالى في آدم: { وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي } (الحجر: من الآية29) (1) ؛ فهذا للتشريف والتكريم.

قوله: { فآمنوا بالله ورسله } ، الخطاب لأهل الكتاب، ومن رسله a - صلى الله عليه وسلم - الذي هو آخرهم وخاتمهم وأفضلهم.

قوله: { ولا تقولوا ثلاثة } ، أي: إن الله ثالث ثلاثة.

قوله: { انتهوا خيرًا لكم } ، { خيرًا } : خبر ليكن المحذوفة؛ أي: انتهوا يكن خيرًا لكم.

(1) وهذه الآية أيضًا موجودة في سورة (ص) ، (الآية: 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت