فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1408

السابعة: كونه - صلى الله عليه وسلم - استغفر له فلم يغفر له، الرسول - صلى الله عليه وسلم - أقرب الناس أن يجيب الله دعاءه، ومع ذلك اقتضت حكمة الله أن لا يجيب دعاءه لعمه أبي طالب؛ لأن الأمر بيد الله لا بيد الرسول ولا غيره، قال تعالى: { قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ } (آل عمران: من الآية154) ، وقال تعالى: { وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ } (هود: من الآية123) ليس لأحد تصرف في هذا الكون إلا رب الكون.

وكذا أمه - صلى الله عليه وسلم - لم يؤذن له في الاستغفار لها؛ فدل على أن أهل الكفر ليسوا أهلا للمغفرة بأي حال، ولا يجاب لنا فيهم، ولا يحل الدعاء لهم بالمغفرة والرحمة، وإنما يدعى لهم بالهداية وهم أحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت