فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1408

واحترز المؤلف في عدم ذكر من مع أبي جهل لأنهم أسلموا، وبذلك صاروا أعلم ممن بعدهم، خاصة من هم في العصور المتأخرة في زمن المؤلف رحمه الله .

الخامسة: جده ومبالغته في إسلام عمه، حرصه - صلى الله عليه وسلم - وكونه يتحمل أن يحاج بالكلمة عند الله واضح من نص الحديث؛ لسببين هما:

1-القرابة.

2-لما أسدى للرسول والإسلام من المعروف، فهو على هذا مشكور، وإن كان على كفره مأزورا وفي النار، ومن مناصرة أبي طالب أنه هجر قومه من أجل معاضدة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومناصرته، وكان يعلن على الملأ صدقه ويقول قصائد في ذلك ويمدحه، ويصبر على الأذى من أجله، وهذا جدير بأن يحرص على هدايته، لكن الأمر بيد مقلب القلوب كما في الحديث: (إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد، يصرفه حيث يشاء) ، ثم قال - صلى الله عليه وسلم - في نفس الحديث: (اللهم ! مصرف القلوب ! صرف قلوبنا على طاعتك) (1) .

السادسة: الرد على من زعم إسلام عبد المطلب، بدليل قولهما: (أترغب عن ملة عبد المطلب؟) حين أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول لا إله إلا الله ؛ فدل على أن ملة عبد المطلب الكفر والشرك.

وفي الحديث رد على من قال بإسلام أبي طالب أو نبوته كما تزعمه الرافضة، قبحهم الله ؛ لأن آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول لا إله إلا الله .

(1) مسلم: كتاب القدر / باب تصريف الله تعالى للقلوب كيف شاء، حديث (2654) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت