الرابعة: أن أبا جهل ومن معه يعرفون مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ قال للرجل: (قل لا إله إلا الله ) . فقبح الله من أبو جهل أعلم منه بأصل الإسلام.
الخامسة: جدّه - صلى الله عليه وسلم - ومبالغته في إسلام عمه.
السادسة: الرد على من زعم إسلام عبد المطلب وأسلافه.
السابعة: كونه - صلى الله عليه وسلم - استغفر له فلم يغفر له، بل نهي عن ذلك.
الثامنة: مضرة أصحاب السوء على الإنسان.
التاسعة: مضرة تعظيم الأسلاف والأكابر.
العاشرة: الشبهة للمبطلين في ذلك، لاستدلال أبي جهل بذلك.
الحادية عشرة: الشاهد لكون الأعمال بالخواتيم، لأنه لو قالها لنفعته.
الثانية عشرة: التأمل في كبر هذه الشبهة في قلوب الضالين، لأن في القصة أنهم لم يجادلوه إلا بها، مع مبالغته - صلى الله عليه وسلم - وتكريره، فلأجل عظمتها ووضوحها عندهم، اقتصروا عليها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ق) : فيه مسائل:
الأولى: تفسير قوله تعالى { إنك لا تهدي من أحببت } ، أي: من أحببت هدايته، وسبق تفسيرها، وبينا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا كان لا يستطيع أن يهدي أحدا وهو حي؛ فكيف يستطيع أن يهدي أحدا وهو ميت؟! وأنه كما قال الله تعالى في حقه: { قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا } (الجن: 21) .
الثانية: تفسير قوله: { ما كان للنبي … } الآية، وقد سبق تفسيرها وبيان تحريم استغفار المسلمين للمشركين ولو كانوا أولي قربي.
والخطر من قول بعض الناس لبعض زعماء الكفر إذا مات: المرحوم؛ فإنه حرام لأن هذا مضادة لله - - سبحانه وتعالى - -، وكذلك يحرم إظهار الجزع والحزن على موتهم بالإحداد أو غيره؛ لأن المؤمنين يفرحون بموتهم، بل لو كان عندهم القدرة والقوة لقاتلوهم حتى يكون الدين كله لله